كل الأطفال يبكون، بعضهم أكثر من غيرهم. البكاء هو طريقة الطفل ليخبرك بأنه بحاجة للراحة أو العناية. أحيانًا يكون من السهل معرفة ما يريد، وأحيانًا لا يكون كذلك. الأسباب الشائعة للبكاء تشمل: الجوع، الحفاظة المتسخة، النعاس، الرغبة في الحضن، الغازات، الحرارة أو البرد، الملل، الإفراط في التحفيز. قد تكون هناك أوقات في اليوم يميل فيها الطفل إلى البكاء كثيرًا ولا يمكن تهدئته. المساء المبكر وقت شائع لحدوث ذلك. هذا يكون صعبًا عليك خصوصًا عندما تكون متعبًا وغير قادر على التحمّل. مقدار البكاء عند الأطفال يصل إلى ذروته عادةً عندما يكونون في عمر 4–8 أسابيع، ثم يقل تدريجيًا.
كيفية تهدئة الطفل الباكي
جرّب الطرق التالية لتهدئة الطفل. قد تنجح بعض الطرق أكثر من غيرها:
- إذا كنتِ ترضعين طبيعيًا، دعي الطفل يرضع من الثدي.
- وجود ضجيج ناعم في الخلفية قد يساعد في تشتيت انتباه الطفل.
- بعض الأطفال الأكبر سنًا يحبون مص قطعة قماش أو بطانية صغيرة للراحة.
- احملي الطفل أو ضعيه في حمالة بحيث يكون قريبًا منكِ. تحركي برفق، تأرجحي أو ارقصي معه، تحدّثي أو غنّي.
- ارجعي الطفل للأمام والخلف أو ضعيه في عربة الأطفال أو اخرجي في نزهة أو بالسيارة. لكن حدّي مدة نوم الطفل الطويلة في مقعد السيارة إلى 30 دقيقة لحديثي الولادة و2 ساعة للأطفال الأكبر. حتى لو استيقظ ثانية، على الأقل ستحصلين على قليل من الراحة.
- جدّي شيئًا يستمع اليه الطفل أو ينظر إليه؛ قد يكون موسيقى، راديو، قرص مضغوط، لعبة معلقة فوق السرير.
- جرّبي تمرير يدك على ظهر الطفل بحركة ثابتة إيقاعية وهو مستلقٍ على بطنه في حضنك.
- اخلعي ملابس الطفل وادلكيه برفق وبقوة معتدلة. تجنبي استخدام الزيوت أو الكريمات قبل أن يكمل الطفل شهرًا واحدًا. تحدثي إليه بصوت هادئ وتأكدي أن الغرفة دافئة بما يكفي.
- جرّبي حمامًا دافئًا؛ هذا يهدئ بعض الأطفال فورًا، بينما قد يزيد بكاء آخرين.
- أحيانًا كثرة الهز والغناء تبقي الطفل مستيقظًا. قد يساعدك إطعام الطفل وهو مستلقي.
البكاء أثناء الرضاعة
بعض الأطفال يبكون ويبدون مضطربين حول وقت الرضاعة. إذا كنت ترضعين طبيعيًا، قد يساعد تحسين وضعية وتمسك الطفل أثناء الرضاعة على تهدئته. أحيانًا يكون البكاء أثناء الرضاعة علامة على الارتجاع (ارتداد حليب) وهو حالة شائعة حيث يعيد الطفل الحليب بعد الرضاعة.
إذا كان الطفل يبكي باستمرار
هناك عدة أسباب قد تجعل الطفل يبكي بشكل مفرط. قد تشعرين بالإرهاق لأنك جربت كل شيء ولا شيء يبدو أنه يريح الطفل.
- المغص: قد يكون البكاء المفرط علامة على مغص. الجميع يتفق أن المغص موجود لكن لا أحد يعرف أسبابه بالضبط. يظن بعض الأطباء أنه نوع من تقلصات المعدة. يكون صوت البكاء متألمًا وغير مرتاح، يتوقف لفترة ثم يبدأ مرة أخرى، مما يوحي بأنه قد يكون ناتجًا عن موجات من ألم المعدة. قد يستمر البكاء لساعات وقد لا يكون هناك الكثير الذي يمكن فعله سوى محاولة تهدئة الطفل والانتظار حتى يمر البكاء. احصلي على نصائح للتعامل مع المغص.
- البكاء بسبب مرض: إذا كان الطفل يبكي باستمرار ولا يمكنك مواساته أو تشتيته، وكان صوته غير صوت البكاء الطبيعي، فقد يكون ذلك علامة على المرض. قد يكون البكاء أيضًا أحد أعراض المرض المصحوب بحُمّى. في هذه الحالة، تواصلي مع الطبيب.
اتصلي فورًا بالاسعاف او خذيه للمستشفى إذا كان على الطفل أي من الأعراض التالية:
- تعرض لنوبة (تشنج او صرع ..
- ظهرت بشرته زرقاء، مرقطة، رمادية أو باهتة.
- غير مستجيب أو مترهل ولا يستيقظ بسهولة كالمعتاد.
- يتنفس بسرعة أو يصدر صوتًا حلقياً أثناء التنفس، أو يبدو أنه يعمل بجهد كبير للتنفس، أو ترى أن بطنه أو قفصه الصدري يشارك في عملية الشهيق.
- قيء شديد ( قيء قذفاً )
- حُمّى عالية مع برودة اليدين والقدمين.
- طفح جلدي بقعي أرجواني-أحمر في أي مكان بالجسم — قد يكون علامة على التهاب السحايا.
ثقي بحدسك. أنتِ تعرفين متى يكون سلوك الطفل مختلفًا ومقلقًا.
الحصول على مساعدة بشأن بكاء الطفل
تحدثي إلى صديقة أو الطبيب، إن قررتِ الطبيب، فسيساعدهم الاحتفاظ بسجل مرات بكاء الطفل. على سبيل المثال، سجّلي متى يحدث البكاء — بعد كل رضعة، في المساء، وهكذا. هذا يساعد في معرفة ما إذا كان هناك سبب معين للبكاء. يساعدك السجل أيضًا على تحديد الأوقات التي تحتاجين فيها دعمًا إضافيًا. قد تطرحين تغييرات على الروتين بناءً على ذلك.
قد تكون هناك أوقات تشعرين فيها بالتعب أو الغضب وكأنك لا يمكنك التحمل أكثر. يحدث ذلك لمعظم الآباء، ولا عيب في طلب المساعدة. إذا لم يكن هناك أحد لرعاية الطفل لفترة قصيرة وكان البكاء يسبب لك ضغطًا شديدًا، ضعي الطفل بأمان في المهد أو العربة أو السرير، أغلقي الباب، اذهبي إلى غرفة أخرى وحاولي أن تهدئي نفسك. حدّدي وقتًا — على سبيل المثال 10 دقائق — ثم عودي إلى الطفل.
لا تهزّي الطفل أبدًا
بغض النظر عن مدى شعورك بالإحباط، يجب ألا تهزي الطفل أبدًا. الهز بعنف يحرك رأسه بشكل قوي وقد يسبب ضررًا في الدماغ.

اترك تعليقاً