النوبة القلبية | Heart attack

النوبة القلبية | Heart attack

النوبة القلبية (احتشاء عضلة القلب) حالة طبية طارئة خطيرة تحدث عندما يتم انسداد جريان الدم إلى القلب فجأة، غالبًا بسبب جلطة دموية. النوبة القلبية حالة طبية طارئة. اتصل بالإسعاف فورًا إذا اشتبهت في إصابتك بنوبة قلبية. نقص الدم إلى القلب قد يتسبب في ضرر خطير لعضلة القلب ويهدد الحياة.

أعراض النوبة القلبية

تشمل أعراض النوبة القلبية:

  • ألم في الصدر – شعور بالضغط، الثقل، الضيق أو العصر عبر الصدر.
  • ألم في أجزاء أخرى من الجسم – قد ينتشر الألم من الصدر إلى الذراعين (عادة الذراع اليسرى، وقد يؤثر على الذراعين)، الفك، الرقبة، الظهر، البطن.
  • الشعور بالدوار أو الدوخة.
  • التعرق.
  • ضيق في التنفس.
  • الشعور بالغثيان أو القيء.
  • شعور قوي بالقلق (مماثل لنوبة الهلع).
  • السعال أو الصفير.

غالبًا ما يكون ألم الصدر شديدًا، لكن بعض الأشخاص قد يعانون من ألم خفيف يشبه عسر الهضم. رغم أن ألم الصدر هو العرض الشائع، تختلف الأعراض من شخص لآخر. قد يعاني بعض الأشخاص من ضيق التنفس، الشعور بالغثيان، ألم الظهر أو الفك دون ألم في الصدر.

اتصل بالإسعاف فورًا إذا كنت تعتقد أن شخصًا ما قد يعاني من نوبة قلبية. كلما تصرفت بسرعة، زادت فرص النجاة.

علاج النوبات القلبية

أثناء انتظار وصول الإسعاف، قد يساعد مضغ وبلع قرص أسبرين (يفضل 300 ملغ) إذا لم يكن الشخص مصابًا بحساسية تجاه الأسبرين. يساعد الأسبرين على تخفيف الدم وتحسين تدفق الدم إلى القلب.

في المستشفى، يعتمد علاج النوبة القلبية على نوع النوبة ومدى خطورتها. العلاجان الرئيسيان هما:

  • استخدام أدوية تذوب الجلطة الدموية.
  • جراحة تساعد في استعادة تدفق الدم إلى القلب.

أسباب النوبة القلبية

مرض الشريان التاجي هو السبب الرئيسي للنوبات القلبية. في هذا المرض، تصبح الأوعية الدموية الكبرى التي تزود عضلة القلب بالدم مسدودة بسبب تراكم الرواسب الدهنية المعروفة باللويحات. قبل حدوث النوبة القلبية، قد تنفجر إحدى هذه اللويحات مما يؤدي إلى تكون جلطة دموية في موقع الانفجار. قد تسد الجلطة تدفق الدم إلى القلب، مما يسبب النوبة القلبية.

التعافي من النوبة القلبية

مدة التعافي بعد النوبة القلبية تعتمد على مدى الضرر الذي أصاب عضلة القلب. يعود معظم الناس إلى العمل بعد النوبة القلبية. سرعة العودة للعمل تعتمد على الصحة العامة، حالة القلب، ونوع العمل الذي تقوم به.

تهدف عملية التعافي إلى:

  • تقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية أخرى من خلال تغيير نمط الحياة (مثل تناول نظام غذائي صحي)، والأدوية (مثل الستاتينات) التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.
  • استعادة اللياقة البدنية تدريجيًا واستئناف الأنشطة الطبيعية (إعادة التأهيل القلبي).

مضاعفات النوبة القلبية

مضاعفات النوبة القلبية خطيرة وقد تهدد الحياة. تشمل هذه المضاعفات:

  • اضطرابات نظم القلب – ضربات قلب غير طبيعية، بعضها قد يوقف القلب عن الخفقان.
  • الصدمة القلبية – تلف شديد في عضلات القلب يجعلها غير قادرة على الانقباض بشكل صحيح لتوفير الدم الكافي لأعضاء الجسم المختلفة.
  • تمزق عضلة القلب أو جدرانه أو صماماته.

تحدث هذه المضاعفات بسرعة بعد النوبة القلبية وهي السبب الرئيسي للوفاة. يموت بعض الأشخاص فجأة بسبب مضاعفات النوبة القلبية قبل وصولهم إلى المستشفى أو خلال الشهر الأول بعد النوبة. لكن مع العلاج المناسب، ينجو العديد من الأشخاص.

تعتمد التوقعات على:

  • العمر – كبار السن أكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة.
  • شدة النوبة القلبية – كلما زاد الضرر في عضلة القلب كان الأمر أسوأ.
  • سرعة تلقي العلاج – كلما بدأ العلاج مبكرًا كانت النتائج أفضل.
  • الحالة الصحية العامة.

الوقاية من النوبة القلبية

هناك خطوات يمكن اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بالنوبة القلبية (أو نوبة أخرى):

الاعتدال في تناول الكحول.

الإقلاع عن التدخين.

فقدان الوزن إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة.

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام – ينصح البالغون بممارسة 150 دقيقة على الأقل (ساعتان و30 دقيقة) من التمارين الهوائية المعتدلة الشدة أسبوعيًا، إلا إذا نصح الطبيب خلاف ذلك.

تناول نظام غذائي منخفض الدهون وغني بالألياف، يشمل الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه بمعدل 5 حصص يوميًا.

أعراض النوبة القلبية

اتصل بالإسعاف فورًا إذا ظننت أن شخصًا ما يعاني من نوبة قلبية. كلما تصرفت بسرعة، زادت فرص النجاة.

أعراض النوبة القلبية تشمل:

  • ألم في الصدر: شعور بالضغط أو الثقل أو الضيق أو الانقباض عبر الصدر.
  • الألم في أجزاء أخرى من الجسم: قد ينتشر الألم من الصدر إلى الذراعين (عادة الذراع اليسرى، وقد يؤثر على الذراعين)، الفك، الرقبة، الظهر، أو البطن.
  • الشعور بالدوار أو الدوخة.
  • التعرق.
  • ضيق في التنفس.
  • الشعور بالغثيان أو القيء.
  • شعور شديد بالقلق (يشبه نوبة الهلع).
  • السعال أو الصفير.

غالبًا ما يكون ألم الصدر شديدًا، لكن بعض الأشخاص قد يعانون من ألم خفيف يشبه عسر الهضم. وعلى الرغم من أن ألم الصدر هو العرض الأكثر شيوعًا، إلا أن الأعراض تختلف من شخص لآخر. قد يعاني البعض من ضيق في التنفس، أو شعور بالغثيان، أو ألم في الظهر أو الفك دون وجود ألم في الصدر.

الانتظار حتى وصول الإسعاف

إذا كنت تعتقد أن الشخص يعاني من نوبة قلبية، فمن المهم أن يستريح أثناء انتظار وصول الإسعاف لتجنب أي إجهاد غير ضروري على القلب. إذا كان متاحًا لديك دواء الأسبرين ولم تكن تعاني من حساسية تجاهه، امضغ ببطء وتناول قرصًا بحجم قرص البالغين (300 ملغ) وانتظر وصول الإسعاف. يساعد الأسبرين على تخفيف دمك وتحسين تدفق الدم إلى القلب.

توقف القلب

في بعض الحالات، قد يحدث مضاعفات تسمى اضطراب نظم القلب البطيني ( الخفقان من النوع البطيني) تؤدي إلى توقف القلب عن النبض. يُعرف هذا باسم السكتة القلبية المفاجئة.

علامات وأعراض تدل على توقف القلب تشمل:

  • عدم التنفس.
  • عدم الحركة.
  • عدم الاستجابة للمحفزات سواء باللمس أو الكلام.

إذا كنت تعتقد أن شخصًا ما قد تعرض لتوقف القلب، اتصل بالإسعاف فورًا وابدأ عملية الإنعاش القلبي الرئوي (CPR). إذا كان هناك شخص بجانبك، اطلب منه العثور على جهاز الصدمات الكهربائية الآلي (AED) لاستخدامه بأسرع وقت ممكن.

الإنعاش القلبي الرئوي باليد فقط (ضغطات الصدر)

لعمل ضغطات صدر للكبار: ضع راحة يدك على عظمة الصدر في مركز صدر الشخص. ضع يدك الأخرى فوق اليد الأولى وادخل الأصابع. باستخدام وزن جسمك وليس ذراعيك، اضغط بشكل مستقيم بعمق حوالي 5 إلى 6 سم على صدر الشخص. كرر ذلك حتى وصول الإسعاف. حاول إجراء 100 إلى 120 ضغطة في الدقيقة.

جهاز الصدمات الكهربائية / جهاز إزالة الرجفان الخارجي الآلي(AED)

إذا تمكنت من الوصول إلى جهاز إزالة الرجفان الخارجي الآلي، فاستخدمه. عند اتباع تعليمات الجهاز فهو آمن ومحمول وغالبًا ما تحتفظ به المؤسسات الكبيرة ضمن معدات الإسعافات الأولية. يساعد الجهاز على استعادة نبض منتظم للقلب أثناء توقف القلب عن النبض عن طريق مراقبة نبض الشخص وإعطائه صدمة كهربائية إذا لزم الأمر.

الذبحة الصدرية والنوبات القلبية

الذبحة الصدرية هي ألم في الصدر ناجم عن قلة تدفق الدم الغني بالأكسجين إلى القلب. يعاني الأشخاص المصابون بالذبحة من أعراض مشابهة للنوبة القلبية، وتحدث عادة أثناء ممارسة الرياضة وتزول خلال دقائق.

مع ذلك، قد يتحول البعض من حالة الذبحة إلى نوبة قلبية. من المهم التمييز بين أعراض الذبحة والنوبة القلبية.

تُسيطر أعراض الذبحة عادة بدواء يسمى جلايسريل ثلاثي النترات ( حب تحت اللسان ) ، يوصف للأشخاص المصابين بالذبحة الصدرية. يحسن هذا الدواء الأعراض خلال 5 دقائق.

إذا كنت تعاني من نوبة قلبية، لن ينجح الدواء في تحسين الأعراض.

إذا تناولت الجرعة الأولى من جلايسريل ثلاثي النترات ولم تتحسن خلال 5 دقائق، تناول الجرعة الثانية. وإذا لم تتحسن خلال 5 دقائق بعد الجرعة الثانية، اتصل بالإسعاف فورًا.

اتصل بالإسعاف عاجلًا إذا زاد الألم سوءًا أو شعرت بتوعك أو غثيان أو دوار أو ضيق في التنفس.

أسباب النوبة القلبية

تحدث النوبات القلبية عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب فجأة. بدون هذا التدفق، قد تتعرض عضلات القلب للتلف وتبدأ العضلات في الموت.

بدون علاج، ستتعرض عضلات القلب لأضرار لا يمكن إصلاحها. إذا تضرر جزء كبير من القلب بهذه الطريقة، يتوقف القلب عن النبض (وهو ما يعرف بالسكتة القلبية)، مما يؤدي إلى الوفاة.

مرض الشريان التاجي

مرض الشريان التاجي هو السبب الرئيسي للنوبات القلبية. هو حالة تتراكم فيها الرواسب الدهنية مثل الكوليسترول ومواد أخرى داخل الشرايين التاجية (الشرايين الرئيسية التي تمد القلب بالدم). تُسمى هذه الرواسب الصفيحات الدموية . قبل حدوث النوبة القلبية، قد تتمزق إحدى هذه الصفيحات ، مما يؤدي إلى تكون جلطة دموية في موقع التمزق. قد تسد هذه الجلطة تدفق الدم إلى القلب، مما يسبب النوبة القلبية. يزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي: التدخين، النظام الغذائي عالي الدهون، السكري، ارتفاع الكوليسترول، ارتفاع ضغط الدم، زيادة الوزن أو السمنة.

نقص الأكسجين (نقص التأكسج)

سبب أقل شيوعًا للنوبات القلبية هو نقص الأكسجين. إذا انخفض مستوى الأكسجين في الدم بسبب تسمم احادي أوكسيد الكربون أو فقدان وظيفة الرئة الطبيعية، لن يحصل القلب على كمية كافية من الدم المؤكسج. هذا يؤدي إلى تلف عضلات القلب ويؤدي إلى حدوث نوبة قلبية.

تشخيص النوبة القلبية

إذا اشتبه في حدوث نوبة قلبية، يتم إدخال المريض إلى المستشفى فوراً. عادةً ما يتم إدخاله إلى وحدة العناية القلبية الحادة أو مباشرة إلى وحدة القسطرة القلبية لتأكيد التشخيص وبدء العلاج.

تخطيط القلب الكهربائي (ECG)
يعد تخطيط القلب الكهربائي اختبارًا مهمًا عند الاشتباه في النوبات القلبية. يتم إجراؤه خلال 10 دقائق من دخول المستشفى. يقيس تخطيط القلب النشاط الكهربائي للقلب. في كل مرة ينبض فيها القلب، ينتج نبضات كهربائية صغيرة. يقوم جهاز تخطيط القلب بتسجيل هذه الإشارات على ورقة، مما يسمح للطبيب برؤية كيفية عمل القلب بشكل جيد. تخطيط القلب غير مؤلم ويستغرق حوالي 5 دقائق. أثناء الاختبار، يتم تثبيت أقراص معدنية مسطحة (أقطاب كهربائية) على الذراعين والساقين والصدر. تتصل أسلاك الأقطاب الكهربائية بجهاز تخطيط القلب الذي يسجل النبضات الكهربائية للقلب.
تخطيط القلب مهم لأنه:

  • يساعد في تأكيد تشخيص النوبة القلبية
  • يساعد في تحديد نوع النوبة القلبية التي حدثت، مما يساعد في اختيار العلاج المناسب

تحاليل الدم
تسبب النوبة القلبية تلفًا في القلب يؤدي إلى تسرب بعض البروتينات ببطء إلى الدم. إذا اشتبه الأطباء في حدوث نوبة قلبية، يتم أخذ عينة دم لفحص وجود هذه البروتينات المعروفة بعلامات القلب.
البروتين الشائع قياسه يسمى التروبونين القلبي. يساعد مستوى التروبونين في تشخيص نوع النوبة القلبية التي تعرضت لها.

أنواع النوبات القلبية
يمكن تصنيف النوبات القلبية بناءً على قياس من تخطيط القلب الكهربائي يُعرف بمقطع ST، ومستوى بروتين القلب (التروبونين) في الدم.

متلازمة الشريان التاجي الحادة
النوبة القلبية هي شكل من أشكال متلازمة الشريان التاجي الحادة، والتي تتضمن انسدادًا كبيرًا في الشرايين التاجية. الأنواع الثلاثة الرئيسية لمتلازمة الشريان التاجي الحادة تشمل:

  • احتشاء عضلة القلب مع ارتفاع مقطع ST أو ما يعرف ب (STEMI)
  • احتشاء عضلة القلب بدون ارتفاع مقطع ST أو ما يعرف ب (NSTEMI)
  • الذبحة الصدرية غير المستقرة

احتشاء عضلة القلب مع ارتفاع مقطع ST أو ما يعرف ب (STEMI)
نوع STEMI هو انقطاع طويل في تدفق الدم يسبب ضررًا واسعًا للقلب. يتم تشخيصه من خلال تغيرات محددة تظهر في تخطيط القلب. يحتاج إلى علاج عاجل لفتح الشريان المسدود.

احتشاء عضلة القلب بدون ارتفاع مقطع ST أو ما يعرف ب (NSTEMI)
نوع NSTEMI هو نوع آخر من النوبات القلبية التي تسبب فقدان تدفق الدم وتلفًا للقلب، لكنه لا يظهر تغيرات تخطيط القلب مثل تلك الموجودة في STEMI، لكن تحاليل الدم تظهر وجود تلف في القلب. يعتبر NSTEMI حالة طبية طارئة، وإذا لم يعالج يمكن أن تتطور إلى STEMI.

الذبحة الصدرية غير المستقرة
في الذبحة الصدرية غير المستقرة، تظهر أعراض النوبة القلبية لكن الفحوصات لا تظهر تلفًا في القلب. يظل تدفق الدم إلى القلب محدودًا جدًا، مما يشكل خطرًا كبيرًا للإصابة بنوبة قلبية.

فحوصات أخرى
تُستخدم فحوصات أخرى لتقييم حالة القلب والتحقق من وجود مضاعفات ذات صلة. ومع ذلك، تعتبر النوبات القلبية حالات طبية طارئة، لذلك تُجرى بعض هذه الفحوصات عادةً بعد بدء العلاج واستقرار الحالة.

أشعة الصدر
تعتبر أشعة الصدر مفيدة لتشخيص النوبة القلبية إذا كان السبب المحتمل للأعراض غير واضح، مثل وجود جيوب هوائية محاصرة بين طبقات الرئتين (الاسترواح الصدري). كما تُستخدم الأشعة للتحقق من حدوث مضاعفات مثل تراكم السوائل داخل الرئتين (الوذمة الرئوية).

التصوير الصوتي للقلب (الإيكو)
الإيكو هو نوع من الفحص يستخدم موجات صوتية لإنشاء صورة داخل القلب. يساعد هذا الفحص في تحديد المناطق المتضررة بدقة وتأثير الضرر على وظيفة القلب.

تصوير الأوعية التاجية
يمكن لتصوير الأوعية التاجية أن يساعد في تحديد وجود انسداد أو تضيق في الشرايين التاجية، وتحديد مكان الانسداد بدقة. يتضمن الفحص إدخال أنبوب رفيع (قسطرة) في أحد الأوعية الدموية في الفخذ أو الذراع، ويتم توجيه القسطرة إلى الشرايين التاجية باستخدام الأشعة السينية. يتم ضخ سائل خاص يسمى عامل التباين عبر القسطرة ( يسمى صبغة بالعامية ) ، ويظهر هذا السائل في الأشعة السينية لتوضيح تدفق الدم حول القلب وتحديد موقع الانسداد أو التضيق. يساعد هذا الطبيب المختص بأمراض القلب على اتخاذ القرار المناسب للعلاج.

علاجات النوبة القلبية

تعتمد خيارات علاج النوبة القلبية على نوع النوبة التي تعاني منها، سواء كانت احتشاء عضلة القلب مع ارتفاع مقطع ST (STEMI) أو نوع آخر من متلازمة الشريان التاجي الحادة مثل احتشاء عضلة القلب بدون ارتفاع مقطع ST (NSTEMI) أو الذبحة الصدرية غير المستقرة.

علاج احتشاء عضلة القلب مع ارتفاع مقطع ST أو (STEMI)
يتطلب احتشاء عضلة القلب مع ارتفاع مقطع ST فحصاً وعلاجًا طارئًا. من المهم تلقي العلاج بسرعة لتقليل تلف القلب. إذا ظهرت أعراض النوبة القلبية وأظهر تخطيط القلب الكهربائي (ECG) وجود STEMI، سيتم تقييمك للعلاج بهدف فتح الشرايين التاجية المسدودة. يعتمد العلاج المستخدم على مدى سرعة بدء الأعراض وقدرتك على الوصول للعلاج.

إذا بدأت الأعراض خلال الـ 12 ساعة الماضية، عادة ما يتم عرض تصوير الأوعية التاجية مع التدخل القسطاري عبر الجلد (PCI) كخيار أولي.

إذا بدأت الأعراض خلال الـ 12 ساعة الماضية ولا يمكن الوصول إلى التدخل القسطاري عبر الجلد بسرعة، فسيتم تقديم أدوية لتفتيت جلطات الدم.

إذا بدأت الأعراض منذ أكثر من 12 ساعة، قد يتم تقديم إجراء مختلف بناءً على الأعراض. يتم تحديد أفضل خطة علاجية بناءً على تصوير الأوعية وقد تشمل أدوية، أو قسطرة PCI، أو جراحة تحويل مسار الشريان التاجي ( تبديل شرايين ) .

إذا لم يكن PCI مناسبًا، قد يتم تقديم مجموعة من الأدوية لمنع تجلط الدم، وتسمى أدوية مضادة للصفيحات.

القسطرة – التدخل التاجي عبر الجلد (PCI)


PCI هو علاج طارئ لاحتشاء عضلة القلب مع ارتفاع مقطع ST، وهو إجراء يهدف إلى توسيع الشرايين التاجية المسدودة. يُسمى أحيانًا توسيع الشريان التاجي بالبالون.

يتم إجراء تصوير الأوعية التاجية أولًا لتقييم ملاءمة التدخل PCI. قد يتم إعطاؤك أدوية لتخفيف الدم ومنع تكون الجلطات، مثل الأسبرين بجرعة منخفضة. قد تحتاج إلى الاستمرار في تناول هذه الأدوية لفترة بعد PCI.

يعد PCI إجراءً يتطلب فريق متخصص ومعدات خاصة غير متوفرة في جميع المستشفيات. لذلك، يتم نقلك بسرعة بسيارة إسعاف إلى مراكز متخصصة بالنوبات القلبية.

أثناء توسيع الشرايين بالبالون، يتم إدخال أنبوب رفيع مزود ببالون في نهايته (قسطرة) عبر وعاء دموي في الفخذ أو الذراع. يُمرر القسطرة عبر الأوعية الدموية إلى القلب باستخدام الأشعة السينية كدليل. عندما تصل القسطرة إلى الجزء الضيق في الشريان التاجي، يُنفخ البالون لتوسيعه. غالبًا ما يُدخل دعامة معدنية مرنة (Stent) للمساعدة في إبقاء الشريان مفتوحًا بعد ذلك.

الأدوية لتفتيت ومنع جلطات الدم


إذا لم يكن بالإمكان علاجك بشكل عاجل عن طريق PCI، سيتم تقديم أدوية لتفتيت جلطات الدم، تعرف بالثرومبوليتكس أو الفيبرينوليتكس، وعادة ما تُعطى عن طريق الحقن او المحلول الوريدي . تستهدف هذه الأدوية تدمير مادة تُسمى الفيبرين، وهي بروتين صلب يعيق تدفق الدم في الشريان التاجي.

قد تحتاج بعد ذلك إلى تصوير الأوعية التاجية وPCI إذا استقرت حالتك ولم تنجح عملية تفتيت الجلطات.

إذا لم يكن PCI مناسبًا لك، قد يتم علاجك بنوعين من أدوية مضادة للصفيحات (عادة الأسبرين ودواء آخر). تساعد هذه الأدوية على تدفق الدم بسهولة في الأوردة، مما يقلل من احتمال تكون الجلطات. يجب عادة تناول كلا الدواءين لمدة 12 شهرًا.

جراحة تحويل مسار الشريان التاجي (CABG)


قد لا يكون PCI ممكنًا فنيًا بسبب تشريح الشرايين المختلف عن الطبيعي، مثل وجود عدة تضيقات في الشرايين أو وجود الكثير من الفروع المسدودة. في هذه الحالات، قد يُنظر في إجراء جراحة تحويل مسار الشريان التاجي( او ما تسمى بتبديل الشرايين بالعامية )

تشمل هذه الجراحة أخذ وعاء دموي من جزء آخر من الجسم (عادة من الصدر أو الساق أو الذراع) وربطه بالشريان التاجي عند منطقة التضيق أو الانسداد. يُعرف هذا الوعاء الجديد بالرقعة.

تعمل الرقعة على تحويل تدفق الدم حول المناطق الضيقة أو المسدودة من الشرايين الأساسية، مما يحسن تدفق الدم وإمداد القلب بالأكسجين.

علاج احتشاء عضلة القلب بدون ارتفاع مقطع ST أو (NSTEMI) والذبحة الصدرية غير المستقرة


إذا أظهر تخطيط القلب NSTEMI أو الذبحة الصدرية غير المستقرة، يُنصح عادة بأدوية لمنع تجلط الدم تشمل الأسبرين وأدوية أخرى.

في بعض الحالات، قد يُوصى بعلاج تصوير الأوعية التاجية أو جراحة تحويل مسار الشريان التاجي كعلاج أولي بعد الأدوية.

قد تحتاج إلى تناول أدوية مميعة للدم لمدة تصل إلى 12 شهرًا.

التعافي من النوبة القلبية

قد يستغرق التعافي من النوبة القلبية عدة أشهر، ومن المهم عدم التعجل في عملية التأهيل. خلال فترة التعافي، ستتلقى الدعم والمساعدة من مجموعة من المتخصصين في الرعاية الصحية، وقد يشمل ذلك: الممرضين، أخصائيي العلاج الطبيعي، أخصائيي التغذية، الصيادلة، وأخصائيي التمارين الرياضية. هؤلاء المتخصصون يساعدونك جسديًا ونفسيًا لضمان أن يكون التعافي آمنًا ومناسبًا لحالتك.

عادة ما تتم عملية التعافي على مراحل تبدأ في المستشفى حيث تتم مراقبة الحالة عن كثب وتقييم الاحتياجات الفردية للمستقبل. بعد الخروج من المستشفى، تستمر عملية التعافي في المنزل. يوجد هدفان مهمان لعملية التعافي: استعادة اللياقة البدنية تدريجيًا واستئناف الأنشطة الطبيعية (المعروف بإعادة التأهيل القلبي) وتقليل خطر حدوث نوبة قلبية أخرى.

إعادة التأهيل القلبي

برنامج إعادة التأهيل القلبي يساعد على التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية بعد نوبة قلبية حديثة أو فشل القلب. وهو جزء مهم من عملية التعافي.

كيفية الوصول إلى برنامج إعادة التأهيل القلبي

قد يزورك أحد أعضاء فريق إعادة التأهيل القلبي في المستشفى لإعطائك معلومات عن حالتك والإجراءات التي ستخضع لها. بعد خروجك من المستشفى، في بعض البلدان قد يزور الفريق منزلك أو يتصل بك للاطمئنان على تقدمك.

عادةً ما تتوفر برامج إعادة التأهيل القلبي محليًا وتتضمن جلسات أسبوعية تمتد من 6 إلى 12 أسبوعًا. قد تكون قادرًا على اختيار حضور دروس جماعية، دروس عبر الإنترنت، أو برنامج منزلي.

كيف يساعد إعادة التأهيل القلبي

أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يحضرون برامج إعادة التأهيل القلبي يقل لديهم خطر الإصابة بنوبة قلبية أخرى أو دخول المستشفى. كما يكون لذلك تأثير إيجابي على رفاهيتك وجودة حياتك.

خدمات إعادة التأهيل القلبي المحلية توفر لك معلومات عن العروض والبرامج التي تغطي: نشاطات بدنية مناسبة لحالتك، محاضرات تعليمية عن إدارة الحالة وتناول الأدوية، نصائح عملية، تقنيات الاسترخاء لإدارة التوتر، دعم نفسي للحفاظ على المزاج وتقليل القلق.

يقوم فريق إعادة التأهيل بتخصيص البرنامج ليناسب عمرك ومستوى لياقتك البدنية وحالتك الطبية.

التمارين الرياضية

بعد العودة إلى المنزل، يُنصح عادة بالراحة وممارسة نشاطات خفيفة مثل المشي وصعود الدرج عدة مرات يوميًا وأخذ مشي قصير. يجب زيادة كمية النشاط تدريجيًا على مدى عدة أسابيع حسب حالتك الصحية العامة وقلبك. سيزودك فريق الرعاية بنصائح وخطة مفصلة لزيادة مستوى النشاط.

قد يتضمن برنامج التأهيل مجموعة متنوعة من التمارين حسب العمر والقدرة البدنية، ومعظمها تمارين هوائية تهدف إلى تقوية القلب وتحسين الدورة الدموية وخفض ضغط الدم. من أمثلة التمارين الهوائية ركوب دراجة ثابتة، الجري على جهاز المشي، والسباحة.

العودة إلى العمل

معظم الأشخاص يعودون إلى العمل بعد النوبة القلبية بسرعة تعتمد على صحتهم وحالة القلب ونوع العمل الذي يقومون به. سيزودك فريق الرعاية بتوقعات مفصلة حول الوقت اللازم للعودة للعمل.

العلاقة الجنسية

وفقًا لمؤسسة القلب البريطانية، يمكنك عادةً استئناف العلاقة الجنسية عندما تشعر بأنك بخير بما فيه الكفاية، عادةً بعد 4 إلى 6 أسابيع من النوبة القلبية. ممارسة الجنس لا تزيد من خطر حدوث نوبة قلبية أخرى.

بعد النوبة القلبية، قد يعاني الرجال من ضعف الانتصاب بسبب القلق أو التوتر العاطفي المرتبط بالحالة، وأحيانًا بسبب أدوية القلب مثل حاصرات بيتا. إذا واجهت هذه المشكلة، تحدث مع طبيبك الذي قد يصف علاجًا مثل السيلدينافيل\ فياكرا (الذي يزيد تدفق الدم إلى القضيب ويسهل الانتصاب)، لكن هذه العلاجات قد لا تكون مناسبة للجميع.

القيادة – يعتمد على البلد الذي تعيش فيه

إذا كنت تقود سيارة أو دراجة نارية عند إصابتك بالنوبة القلبية، لا تحتاج إلى إبلاغ هيئة الترخيص. العديد من الأشخاص يعودون للقيادة بعد أسبوع من النوبة القلبية إذا لم تكن هناك مضاعفات تمنع ذلك.

في بعض الحالات، قد تحتاج إلى التوقف عن القيادة لمدة 4 أسابيع. سيقدم لك طبيبك أو فريق التأهيل نصائح حول المدة التي يجب أن تنتظرها قبل استئناف القيادة.

إذا كنت تقود مركبات كبيرة أو تقل ركابًا، يجب إبلاغ هيئة الترخيص وسيتم تعليق رخصتك مؤقتًا لمدة لا تقل عن 6 أسابيع حتى تستعيد صحتك بشكل كافٍ. يتم إعادة إصدار الرخصة بعد اجتياز اختبار الصحة واللياقة وعدم وجود حالة تمنع القيادة.

الاكتئاب

الإصابة بنوبة قلبية تجربة مخيفة ومرهقة، ومن الشائع الشعور بالقلق بعدها. يصاب العديد من الناس بالاكتئاب والحزن لبضعة أسابيع بعد العودة إلى المنزل من المستشفى. إذا استمرت مشاعر الاكتئاب، تحدث مع طبيبك فقد تكون حالة اكتئاب شديدة تتطلب علاجًا. من المهم طلب المساعدة لأن الاكتئاب الشديد غالباً لا يتحسن بدون علاج وقد يؤثر سلبًا على التعافي الجسدي.

تقليل المخاطر

لتقليل خطر حدوث نوبة قلبية أخرى يجب إجراء تغييرات في نمط الحياة وتناول الأدوية المختلفة لفترة طويلة. راجع معلومات الوقاية من النوبات القلبية.

الأدوية

هناك أربعة أنواع رئيسية من الأدوية تستخدم على نطاق واسع لتقليل خطر النوبات القلبية:

  • مضادات الصفائح الدموية ( كالاسبرين )
  • حاصرات بيتا ( لتنظيم دقات القلب )
  • الستاتينات ( لخفض الدهون و الكولسترول )
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors)

مضادات الصفائح الدموية

تساعد هذه الأدوية على منع تجلط الدم عن طريق تقليل التصاق الصفائح الدموية التي تساعد في تكوين الجلطات. يُنصح عادةً بتناول الأسبرين بجرعة منخفضة لخصائصه المميعة للدم. كما قد تحصل على أدوية مضادة للصفائح إضافية مثل كلوبيدوجريل أو برازوجريل أو تيكاغريلور حسب الحاجة.

تشمل الآثار الجانبية الإسهال، الكدمات والنزيف، ضيق التنفس، ألم البطن وعسر الهضم. إذا واجهت آثار جانبية مزعجة يجب استشارة الطبيب فورًا.

عادة ما يبدأ العلاج بمضادات الصفائح مباشرة بعد النوبة ويستمر لمدة حوالي 12 شهرًا، مع توصية عادة بالاستمرار في تناول الأسبرين بجرعة منخفضة مدى الحياة.

لا توقف تناول هذه الأدوية فجأة لأن ذلك قد يزيد خطر الإصابة بنوبة قلبية أخرى. قد تُوصف أحيانًا أدوية مميعة أخرى مثل الوارفارين التي تزيد من اختمالية النزيف حيث يجب مراقبة الآثار الجانبية.

يجب طلب العناية الطبية العاجلة إذا واجهت أيًا مما يلي: وجود دم في البول أو البراز، براز أسود، كدمات شديدة، نزيف أنفي يستمر لأكثر من 10 دقائق، قيء دموي أو دم في السعال، صداع غير معتاد، نزيف مهبلي شديد.

حاصرات بيتا Beta Blocker

هي نوع من الأدوية تحمي القلب من التلف بعد النوبة القلبية عن طريق إرخاء عضلة القلب وجعل ضرباته أبطأ وخفض ضغط الدم مما يقلل العبء على القلب.

يُنصح عادة بالبدء بتناول حاصرات بيتا بعد استقرار الحالة والاستمرار بها لفترة طويلة.

تشمل الآثار الجانبية الشائعة التعب، برودة اليدين والقدمين، بطء ضربات القلب، الإسهال، الغثيان، صعوبة النوم والكوابيس، وضعف الانتصاب أو العجز الجنسي.

إذا كانت الآثار الجانبية مزعجة تحدث مع طبيبك للحصول على نصيحة. حاصرات بيتا قد تتفاعل مع أدوية أخرى لذا تحقق دائمًا مع الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أدوية جديدة.

الستاتينات

هي أدوية تستخدم لخفض مستويات الكوليسترول في الدم لمنع تراكم الدهون في الشرايين وتقليل خطر حدوث نوبات قلبية أخرى.

تعمل الستاتينات عن طريق تثبيط إنزيم في الكبد مسؤول عن إنتاج الكوليسترول.

قد تسبب الستاتينات آثارًا جانبية خفيفة مثل الإمساك أو الإسهال والصداع وألم البطن. وفي بعض الأحيان تسبب ألم عضلي أو ضعف أو حساسية في العضلات. إذا شعرت بأي أعراض مشابهة يجب إبلاغ الطبيب لتعديل الجرعة إذا لزم الأمر.

قد تتفاعل الستاتينات مع بعض الأدوية وينصح عادة بتجنب عصير الجريب فروت أثناء تناولها.

يُوصى بأخذ الستاتينات مدى الحياة للحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.

مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors)

تستخدم هذه الأدوية عادةً لخفض ضغط الدم عن طريق منع عمل هرمونات تساعد على تنظيم ضغط الدم. تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل كمية الماء في الدم وتوسع الشرايين مما يخفض ضغط الدم. قد تؤثر أيضًا على تدفق الدم في الكلى وقد يتطلب الأمر إجراء فحوصات دم وبول منتظمة عند بدء تناولها لضمان عدم وجود مشاكل سابقة في الكلى.

تشمل الآثار الجانبية الشائعة الدوار، التعب، الضعف، الصداع والسعال الجاف المستمر. ستتم مراقبتك بانتظام لضبط الجرعة المناسبة لك.

إذا كنت تتناول أنواع أخرى من الأدوية مع مثبطات الإنزيم المحول قد تحدث تفاعلات غير متوقعة لذا تحقق دائمًا مع طبيبك أو الصيدلي قبل تناول أي أدوية جديدة.

عادة ما يُنصح ببدء تناول مثبطات الإنزيم المحول فور حدوث النوبة القلبية والاستمرار بها لفترة طويلة إلا إذا كان هناك سبب يمنع ذلك، حين يتم وصف بديل مثل حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARB).

الحصول على الدعم

كل من يعاني نوبة قلبية يواجه تحديات ومشاكل مختلفة، لذلك يتلقى توجيهات ونصائح مخصصة حسب احتياجاته الخاصة. هناك العديد من مجموعات الدعم المحلية والوطنية التي تجمع أشخاصًا مروا بتجارب مشابهة.

مضاعفات النوبة القلبية

تتفاوت المضاعفات المحتملة للنوبة القلبية بشكل واسع، من خفيفة إلى تهدد الحياة. يعاني بعض الأشخاص من نوبة قلبية “صغيرة” (رغم جديتها) دون مضاعفات مرتبطة بها، وتعرف هذه بالنوبة القلبية غير المعقدة. بينما يعاني آخرون من نوبة قلبية كبيرة مع مجموعة واسعة من المضاعفات المحتملة التي قد تتطلب علاجًا مكثفًا.

الاضطرابات النظمية أو الخفقان (Arrhythmia)


الاضطراب النُظمي هو ضربات قلب غير طبيعية تشمل:

  • ضربات سريعة (مثل التسرع فوق البطيني)
  • ضربات بطيئة (بطء القلب)
  • ضربات غير منتظمة (الرجفان الأذيني)

تتطور الاضطرابات النظمية بعد النوبة القلبية نتيجة تلف عضلة القلب، حيث تؤثر العضلات التالفة على الإشارات الكهربائية التي تتحكم في القلب. تسبب الاضطرابات النظمية أعراضًا مثل:

  • خفقان القلب – شعور بدقات القلب السريعة أو المتقطعة أو غير المنتظمة، يُشعر به في الصدر أو الحلق
  • ألم في الصدر
  • دوار أو دوخة
  • تعب (إرهاق)
  • ضيق في التنفس

بعض الاضطرابات النظمية قد تكون مهددة للحياة، مثل:

  • انسداد القلب الكامل، حيث لا تستطيع الإشارات الكهربائية الانتقال من جانب القلب إلى الآخر، مما يمنع القلب من ضخ الدم بشكل صحيح
  • اضطرابات نظم البطين، حيث يبدأ القلب بالنبض بسرعة قبل أن يتوقف فجأة عن الضخ؛ وهذا ما يعرف بالتوقف القلبي المفاجئ

هذه الأنواع المهددة للحياة من الاضطرابات النظمية هي السبب الرئيسي للوفاة خلال 24 إلى 48 ساعة بعد النوبة القلبية. ومع ذلك، تحسنت معدلات النجاة بشكل كبير منذ اختراع جهاز إزالة الرجفان المحمول، وهو جهاز خارجي يرسل صدمة كهربائية للقلب لإعادة ضبط الإيقاع الصحيح.

يتم التحكم عادةً في الاضطرابات النظمية الخفيفة بواسطة أدوية تسمى بيتا بلوكرز. إذا كنت تعاني من اضطرابات نظم بطيني، فقد يتم زراعة جهاز صغير كهربائي يسمى مزيل الرجفان القابل للزراعة (ICD) جراحيًا في الصدر. هذا الجهاز يرسل صدمة تلقائية للقلب لإعادة ضبط الإيقاع الصحيح له في حالات اضطرابات نظم مهددة للحياة. قد تحتاج اضطرابات البطء المتكررة والمطولة إلى علاج بجهاز تنظيم ضربات القلب (منظم ضربات القلب)، وهو جهاز كهربائي يُزرع جراحيًا في الصدر للمساعدة في تنظيم ضربات القلب.

فشل القلب


يحدث فشل القلب عندما يصبح القلب غير قادر على ضخ الدم بفعالية إلى جميع أنحاء الجسم. يتطور فشل القلب بعد النوبة القلبية إذا تضررت عضلة القلب بشكل كبير، وعادةً ما يحدث ذلك في الجانب الأيسر من القلب (البطين الأيسر).

تشمل أعراض فشل القلب:

  • ضيق في التنفس
  • تعب (إرهاق)
  • تورم في الذراعين والساقين بسبب تراكم السوائل

يعالج فشل القلب بمزيج من الأدوية وفي بعض الحالات بالجراحة.

الصدمة القلبية (Cardiogenic shock)


الصدمة القلبية تشبه فشل القلب لكنها أكثر خطورة. تحدث عندما تتضرر عضلة القلب بشدة بحيث لا تستطيع ضخ كمية كافية من الدم للحفاظ على وظائف الجسم المتعددة.

تشمل الأعراض:

  • ارتباك ذهني
  • برودة اليدين والقدمين
  • انخفاض الحاجة للتبول أو عدم التبول نهائيًا
  • تسارع ضربات القلب والتنفس
  • شحوب الجلد
  • صعوبة في التنفس

قد تُستخدم أدوية تسمى موسعات الأوعية الدموية (أو الإينوتروبيات) للمساعدة في تضييق الأوعية الدموية، مما يزيد ضغط الدم ويحسن الدورة الدموية. بعد استقرار الأعراض الأولية للصدمة القلبية، قد تكون هناك حاجة لجراحة لتحسين وظيفة القلب، والتي قد تشمل تدخلًا تاجيًا عبر الجلد (PCI) لفتح الأوعية الدموية التاجية المسدودة، أو خيارًا آخر هو تحويل مجازة الشريان التاجي حيث يُستخدم وعاء دموي من جزء آخر من الجسم لتجاوز الانسداد.

تمزق القلب


تمزق القلب هو مضاعفة خطيرة جدًا ولكنه نادر الحدوث بعد النوبة القلبية، حيث تتمزق عضلات أو جدران أو صمامات القلب. يحدث هذا عادةً عندما يتعرض القلب لتلف شديد خلال النوبة القلبية ويحدث غالبًا بعد فترة قصيرة من الإصابة.

يسبب تمزق القلب فشل القلب والصدمة القلبية، وغالبًا ما تتطلب الجراحة المفتوحة لإصلاح الضرر.

الوقاية من النوبة القلبية

إجراء تغييرات في نمط الحياة كوسيلة فعالة لمنع النوبة القلبية (أو نوبة قلبية أخرى)


بعض الأمور التي تساعد في الوقاية من النوبة القلبية (وكذلك السكتة الدماغية) هي: تناول نظام غذائي صحي ومتوازن، عدم التدخين، محاولة الحفاظ على ضغط دم صحي.

النظام الغذائي الصحي


تناول نظام غذائي غير صحي غني بالدهون يزيد من تفاقم تصلب الشرايين (تصلب الشرايين) ويرفع خطر الإصابة بالنوبة القلبية. الاستمرار في تناول الأطعمة عالية الدهون يؤدي إلى تراكم اللويحات الدهنية في الشرايين. هذه الأطعمة الدهنية تحتوي على نوع غير صحي من الكوليسترول. هناك نوعان رئيسيان من الكوليسترول:

  • البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) – يتكون في الغالب من الدهون وقليل من البروتين؛ وهو نوع من الكوليسترول يسبب انسداد الشرايين، وغالبًا ما يُطلق عليه “الكوليسترول الضار”.
  • البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) – يتكون في الغالب من البروتين وقليل من الدهون؛ هذا النوع من الكوليسترول يقلل من الترسبات في الشرايين، لذلك يُعرف بـ”الكوليسترول الجيد”.

هناك أيضًا نوعان من الدهون – المشبعة وغير المشبعة. تجنب الأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من الدهون المشبعة لأنها تزيد من مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم. الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة تشمل: الفطائر، الأطعمة المقلية، النقانق، القطع الدهنية من اللحم، الزبدة، السمن (نوع من الزبدة يُستخدم في الطهي الهندي)، دهن الخنزير، الكريمة، الجبن الصلب، الكعك، البسكويت، والأطعمة التي تحتوي على زيت جوز الهند أو زيت النخيل.

يُنصح باتباع حمية البحر الأبيض المتوسط، والتي تعني تناول خبز الحبوب الكاملة، الأرز، المعكرونة، الفواكه، الخضروات، السمك، وتقليل كمية اللحوم. استبدل الزبدة ومنتجات الجبن بزيوت نباتية مثل زيت الزيتون. الأسماك الدهنية مثل الرنجة والسردين والسلمون جزء من حمية البحر المتوسط، ولا حاجة لتناول نوع معين من السمك تحديدًا لمحاولة منع نوبة قلبية أخرى.

أيضًا، لا يُثبت أن تناول مكملات أوميغا-3 أو الأطعمة المدعمة بأوميغا-3 تساعد في الوقاية من نوبة قلبية أخرى. لا تتناول أي مكملات غذائية بدون استشارة الطبيب أولًا؛ بعض المكملات مثل بيتا كاروتين قد تكون ضارة.

التدخين


التدخين عامل خطر كبير للنوبة القلبية لأنه يسبب تصلب الشرايين ويرفع ضغط الدم. يمكن للطبيب الإحالة إلى خدمات الإقلاع عن التدخين المحلية لتقديم الدعم والنصائح حول أفضل الطرق للإقلاع. يمكنك أيضًا الاتصال بخط المساعدة المجاني للإقلاع عن التدخين للحصول على نصائح ودعم مجاني متخصص.

إذا كنت ملتزمًا بالإقلاع ولا ترغب في الإحالة إلى خدمة الإقلاع عن التدخين، يستطيع الطبيب وصف علاج يساعد في تخفيف أعراض الانسحاب التي قد تواجهها.

ضغط الدم المرتفع


ارتفاع ضغط الدم المستمر يضع عبئًا إضافيًا على الشرايين والقلب، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوبة القلبية. غالبًا ما يمكن خفض ضغط الدم المرتفع باتباع نظام غذائي صحي، الاعتدال في تناول الكحول، الحفاظ على وزن صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

النظام الغذائي وضغط الدم المرتفع
النصائح الخاصة بتناول نظام غذائي صحي ومتوازن تنطبق أيضًا على ارتفاع ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، يجب تقليل كمية الملح في الطعام. الملح يرفع ضغط الدم؛ كلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط دمك. الهدف هو تناول أقل من 6 جرامات من الملح يوميًا (2.4 جرام صوديوم)، أي حوالي ملعقة صغيرة.

تناول نظام غذائي منخفض الدهون يحتوي على الكثير من الألياف – مثل الأرز الكامل الحبوب، الخبز والمعكرونة مع الكثير من الفواكه والخضروات – ثبت أنه يساعد في خفض ضغط الدم. كما أن الفواكه والخضروات تحتوي على فيتامينات ومعادن ضرورية للحفاظ على صحة الجسم. يجب أن تهدف إلى تناول 5 حصص من الفواكه والخضروات يوميًا.

تناول الكحول


استشر الطبيب بشأن تناول الكحول إذا: أجريت مؤخرًا عملية جراحية في القلب، كنت تتناول أدوية معينة للقلب مثل الوارفارين، أو لديك حالة قلبية مثل اضطراب نظم القلب.

إذا شربت الكحول، فلا تتجاوز الحدود الموصى بها: يُنصح الرجال والنساء بعدم شرب أكثر من 14 وحدة كحول أسبوعيًا بشكل منتظم، ويفضل توزيع هذه الوحدات على 3 أيام أو أكثر. 14 وحدة تعادل حوالي 6 بيرة متوسطة القوة أو 10 كؤوس صغيرة من النبيذ منخفض القوة.

تناول كميات كبيرة من الكحول بشكل منتظم يزيد ضغط الدم ومستويات الكوليسترول ويزيد خطر الإصابة بالنوبة القلبية. تجنب الشرب المفرط المفاجئ الذي يرفع ضغط الدم بشكل كبير وقد يكون خطيرًا.

إذا وجدت صعوبة في التحكم في شرب الكحول، يمكنك طلب المساعدة من الطبيب. هناك خدمات استشارية وأدوية تساعد على تقليل استهلاك الكحول.

الوزن


زيادة الوزن تجعل القلب يعمل بجهد أكبر لضخ الدم في الجسم وترفع ضغط الدم. استخدم حاسبة مؤشر كتلة الجسم لمعرفة الوزن الصحي بالنسبة لطولك.

إذا كنت بحاجة لفقدان الوزن، تذكر أن خسارة بعض الكيلوغرامات تؤثر إيجابيًا على ضغط الدم وصحتك العامة.

ممارسة الرياضة


النشاط البدني والتمارين الرياضية المنتظمة تساعد في خفض ضغط الدم والحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية. التمارين المنتظمة تساعد أيضًا على فقدان الوزن وخفض ضغط الدم.

الأنشطة منخفضة التأثير مثل المشي والسباحة وركوب الدراجة يُنصح بها. الأنشطة الأكثر شدة مثل لعب كرة القدم أو الاسكواش قد لا تكون مناسبة لك؛ تحقق مع طبيبك.

يمكنك الاطلاع على إرشادات التمارين الرياضية التي تساعد على تحسين اللياقة البدنية والصحة العامة.

مدة التمرين الموصى بها
ينصح بممارسة 150 دقيقة من التمارين المعتدلة أسبوعيًا للحفاظ على صحة جيدة.


امسح بالكاميرا لنشر المقال
QR جاري التحميل…

مساحة إعلانية

ADVERTISEMENT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* هذا المقال هو ترجمة وتعديل مستقل باللغة العربية يستند إلى معلومات صحية متاحة للعامة تم إنتاجها أصلاً بواسطة جهات حكومية بريطانية. يهدف المقال لأغراض تعليمية فقط ولا يشكل نصيحة طبية.

error: Content is protected !!